المباركفوري

260

تحفة الأحوذي

تمكن منه نور اليقين انزاح عنه ظلام الشك وغيم الريب ورحمة أي عظيمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة أي علو القدر فيهما الفوز في القضاء أي الفوز باللطف فيه نزل الشهداء النزل بضمتين وقد تسكن الزاي أي منزلهم في الجنة أو درجتهم في القرب منك لأنه محل المنعم عليهم وهو صلى الله عليه وسلم وإن كان أعظم ومنزله أوفي وأفخم لكنه ذكره للتشريع قاله المناوي وقال في المجمع أصله قرى الضيف يريد ما للشهداء من الأجر وعيش السعداء الذين قدرت لهم السعادة الأخروية إني أنزل بصيغة المتكلم من باب الأفعال أي أحل بك حاجتي أي أسألك قضاء ما أحتاجه من أمر الدارين وإن قصر رأيي بتشديد الصاد من التقصير أي عجز عن إدراك ما هو أنجح وأصله قاله المناوي وضعف عملي أي عبادتي عن بلوغ مراتب الكمال فأسألك أي فبسبب ضعفي وافتقاري إليك أطلب منك يا قاضي الأمور حاكمها ومحكمها ويا شافي الصدور أي مداوي القلوب من أمراضها التي إن توالت عليها أهلكتها هلاك العبد كما تجير أي تفصل وتحجز بين البحور أي تمنع أحدها من الاختلاط بالآخر مع الاتصال أن تجيرني أي تمنعني ( من عذاب السعير ) بأن تحجزه عني وتمنعه مني ومن دعوة الثبور بضم المثلثة هو الهلاك أي أجرني من أن أدعو ثبورا قال الله تعالى عن أهل النار إذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ومن فتنة القبور بأن ترزقني الثبات عند سؤال منكر ونكير وما قصر عنه رأيي أي اجتهادي في تدبيري ولم تبلغه نيتي أي تصحيحها في ذلك المطلوب ولم تبلغه مسألتي إياك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك أي من غير سابقه وعدله بخصوصه فلا يعد مع ما قبله تكرارا فإني أرغب إليك فيه أي في حصوله منك لي برحمتك التي لا نهاية لسعتها اللهم ذا الحبل الشديد قال في النهاية هكذا يرويه المحدثون بالباء والمراد به القرآن أو الدين أو السبب ومنه قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا وصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال والشدة في الدين الثبات والاستقامة قال الأزهري الصواب الحيل بالياء وهو القوة يقال حول وحيل بمعنى